مؤسسة آل البيت ( ع )

24

مجلة تراثنا

حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن ذلك فضل الله يؤتيه حيث يجعل رسالته . . [ 2 ] مات أبو طالب ولم يسلم ؟ ! قال في صفحة 22 : " مات أبو طالب في النصف من شوال في السنة العاشرة من النبوة ، وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وهو العام الذي ماتت فيه خديجة زوج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . ولم يسلم أبو طالب وهو المشهور الثابت من كتب الحديث والسيرة ، المعروف عند المسلمين قديما وحديثا ، وقد تأسف على ذلك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وحزن له ، وذلك يدل على أن هذا الدين دين مبدئي عقائدي ، لا يحابي فردا ولا سلالة على أساس نسب وسلالة ، أو رحم وقرابة ، ولا على حب ودفاع ، إذا لم تقرن به عقيدة صحيحة وإيمان بما جاء به الرسول " . أقول : أما أن ما زعمه هو المعروف بين المسلمين قديما وحديثا ، فكذب صريح ، إذ الشيعة مجمعون على إسلام سيدنا أبي طالب عليه السلام وإيمانه ، وجماعة كبيرة من علماء الفرق الأخرى ، ينصون على ذلك ويعترفون به وقد ألفت في إثباته الكتب قديما وحديثا . وأما أنه الثابت من كتب الحديث والسيرة ، فكذب آخر ، لأن كتب الشيعة متفقة على إسلامه ، وكتب غيرهم مشحونة بالأخبار والآثار الواضحة الدلالة على إيمانه . وأما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " قد تأسف على ذلك " أي على عدم إسلام أبي طالب عليه السلام ، فكذب ثالث . ولنذكر بعض الروايات الصريحة في موته مسلما ومؤمنا عن المصادر